السيد محمد تقي المدرسي
62
الإمام السجاد (ع) قدوة وأسوة
أَنَا ابْنُ مَنْ حُمِلَ عَلَى الْبُرَاقِ فِي الهَوَاءِ ، أَنَا ابْنُ مَنْ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الْأَقْصَى ، أَنَا ابْنُ مَنْ بَلَغَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى ، أَنَا ابْنُ مَنْ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، أَنَا ابْنُ مَنْ صَلَّى بِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ ، أَنَا ابْنُ مَنْ أَوْحَى إِلَيْهِ الجَلِيلُ مَا أَوْحَى ، أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى ، أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ المُرْتَضَى ، أَنَا ابْنُ مَنْ ضَرَبَ خَرَاطِيمَ الْخَلْقِ حَتَّى قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . أَنَا ابْنُ مَنْ ضَرَبَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ بِسَيْفَيْنِ ، وَطَعَنَ بِرُمْحَيْنِ ، وَهَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ ، وَبَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ ، وَقَاتَلَ بِبَدْرٍ وَحُنَيْنٍ ، وَلَمْ يَكْفُرْ بِاللهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ . أَنَا ابْنُ صَالِحِ المُؤْمِنِينَ ، وَوَارِثِ النَّبِيِّينَ ، وَقَامِعِ المُلْحِدِينَ ، وَيَعْسُوبِ المُسْلِمِينَ ، وَنُورِ المُجَاهِدِينَ ، وَزَيْنِ الْعَابِدِينَ ، وَتَاجِ الْبَكَّائِينَ ، وَأَصْبَرِ الصَّابِرِينَ ، وَأَفْضَلِ الْقَائِمِينَ مِنْ آلِ يَاسِينَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَنَا ابْنُ المُؤَيَّدِ بِجَبْرَئِيلَ ، المَنْصُورِ بِمِيكَائِيلَ ، أَنَا ابْنُ المُحَامِي عَنْ حَرَمِ المُسْلِمِينَ ، وَقَاتِلِ المَارِقِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ ، وَالمُجَاهِدِ أَعْدَاءَهُ النَّاصِبِينَ ، وَأَفْخَرِ مَنْ مَشَى مِنْ قُرَيْشٍ أَجْمَعِينَ ، وَأَوَّلِ مَنْ أَجَابَ وَاسْتَجَابَ للهِ وَلِرَسُولِهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، وَأَوَّلِ السَّابِقِينَ ، وَقَاصِمِ المُعْتَدِينَ ، وَمُبِيدِ المُشْرِكِينَ ، وَسَهْمٍ مِنْ مَرَامِي اللهِ عَلَى المُنَافِقِينَ ، وَلِسَانِ حِكْمَةِ الْعَابِدِينَ ، وَنَاصِرِ دِينِ اللهِ ، وَوَلِيِّ أَمْرِ اللهِ ، وَبُسْتَانِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَعَيْبَةِ عِلْمِهِ . سَمِحٌ ، سَخِيٌّ ، بَهِيٌّ ، بُهْلُولٌ ، زَكِيٌّ ، أَبْطَحِيٌّ ، رَضِيٌّ ، مِقْدَامٌ ، هُمَامٌ ، صَابِرٌ ، صَوَّامٌ ، مُهَذَّبٌ ، قَوَّامٌ ، قَاطِعُ الْأَصْلَابِ ، وَمُفَرِّقُ الْأَحْزَابِ ، أَرْبَطُهُمْ عِنَاناً ، وَأَثْبَتُهُمْ جَنَاناً ، وَأَمْضَاهُمْ عَزِيمَةً ، وَأَشَدُّهُمْ شَكِيمَةً ، أَسَدٌ ، بَاسِلٌ ، يَطْحَنُهُمْ فِي الْحُرُوبِ إِذَا ازْدَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ وَقَرُبَتِ الْأَعِنَّةُ